أحمد الرحماني الهمداني
738
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
حقه ) أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فدكا ( 1 ) . وقال البلاذري : ( عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الكلبي : إن بنى أمية اصطفوا فدك وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - ردها إلى ما كانت عليه ( 2 ) . وقوله عليه السلام : ( فأعطيت من ذلك سهم ذي القربى ) قال الحافظ الهيثمي : ( إن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أنه لم يعطي قربى ، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيهم ( 3 ) . وقال الطبري : ( عن ابن عباس ، قال : جعل سهم الله وسهم الرسول واحدا ولذي القربى ، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح ، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم ( 4 ) . وعن قتادة ( إنه سئل عن سهم ذي القربى فقال : كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله صدقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) . وقال الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام ( المتوفى 224 ) : ( حدثنا حجاج عن الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب أن يزيد بن هرمز حدثه أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى ، فكتب إليه : انه لنا ، وقد دعانا عمر لينكح أيامانا ، ويخدم منه عائلنا ، فأبينا عليه إلا أن يسلمه لنا كله ، وأبى ذلك علينا ، قال ابن هرمز : أنا كتبت ذلك الكتاب من ابن عباس إلى نجدة ( 6 ) .
--> ( 1 ) - السيوطي : الدر المنثور ، ج 4 : ص 177 . ( 2 ) - البلاذري : فتوح البلدان ، ص 44 . ( 3 ) - الهيثمي : مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 241 . ( 4 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 10 : ص 7 و 6 . ( 5 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 10 : ص 7 و 6 . ( 6 ) - الأموال ، ص 466 .